البكري الأندلسي

69

معجم ما استعجم

قوم لهم ساحة العراق إذا * ساروا جميعا والقط والقلم * ويقال إن إيادا لم تزل مع إخوتها بتهامة وما والاها ، حتى وقعت بينهم حرب ، فتظاهرت مضر وربيعة على إياد ، فالتقوا بناحية من بلادهم ، يقال لها خانق ، وهي اليوم من بلاد كنانة بن خزيمة ، فهزمت إياد ، وظهر عليهم ، فخرجوا من تهامة . وقال الكناني الذي قتله خالد يوم الغميصاء ، للجارية التي كان يتعشقها أريتك إن طالبتكم فوجدتكم * بحلية يوما أو بإحدى الخوانق * ألم يك حقا أن ينول عاشق * يكلف إدلاج السرى والودائق * فقال أحد بني خصفة بن قيس بن عيلان في ذلك : إيادا يوم خانق قد وطئنا * بخيل مضمرات قد برينا * تعادى بالفوارس كل يوم * غضاب الحرب تحمى المحجرينا ( 1 ) * فأبنا بالنهاب وبالسبايا * وأضحوا في الديار مجدلينا ( 2 ) * فظعنت إياد من منازلها ، ونزلوا سنداد ، بناحية سواد الكوفة ، فأقاموا بها دهرا . وقال ابن شبة : افترقت ثلاث فرق : فرقة مع أسد بن خزيمة بذى طوى ، وفرقة لحقت بعين أباغ ، وأقبل الجمهور حتى نزلوا بناحية سنداد . ثم اتفقوا ، فكانوا يعبدون ذا الكعبات : بيتا بسنداد - وعبدتها بكر بن وائل بعدهم - فانتشروا فيما بين سنداد وكاظمة ، وإلى بارق والخورنق وما يليها ، واستطالوا على الفرات حتى خالطوا أرض الجزيرة ، فكان لهم موضع دير الأعور ودير الجماجم ودير قرة ، وكثر من بعين أباغ منهم ، حتى صاروا كالليل كثرة ، وبقيت هنالك تغير على من يليها من أهل البوادي ، وتغزو .

--> ( 1 ) في معجم البلدان : ( ترادى بالفوارس كل يوم * عصاب . . . ) . ( 2 ) في معجم البلدان : " مخذلينا " .